الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
347
تنقيح المقال في علم الرجال
--> النيسابوري ، الفاضل ، العالم ، الفقيه ، المفسّر الكامل ، المعروف ب : الشيخ أبي الفتوح الرازي ، صاحب التفسير الفارسي الكبير المشهور ، من أجلة علماء الإمامية وعظمائهم ، وكان أصله من نيسابور ، ونزل أجداده بالري وأقاموا بها . وسيجيء في ترجمة ابن حمزة : أنّ ابن حمزة كان معاصرا له ، وأنّ ابن حمزة ، قال : كنت حاضرا بالري وقد توفي الشيخ أبو الفتوح بها ، ودفن بجوار عبد العظيم بموجب وصيّته ، ورأيت في بعض المواضع في مدحه : الشيخ الإمام السعيد المفيد جمال الدين قطب الإسلام ، فخر العلماء ، شرف الدولة ، شمس الشريعة ، مفتي الشيعة ، أبو الفتوح . . ثم نقل عبارة أمل الآمل ومعالم العلماء ، ثم نقل عن ابن شهرآشوب أنّه قال في كتاب المناقب : وأجاز لي أبو الفتوح رواية روض الجنان وروح الجنان في تفسير القرآن ، ثم قال : وكان والده وجدّه أيضا من مشاهير العلماء وسيجيء ترجمتهما ، ويروي هو عن والده ، عن جدّه المذكورين ، عن والد جدّه المذكور - وهو الشيخ أبو بكر أحمد بن الحسين بن أحمد الخزاعي نزيل الري - عن السيّدين المرتضى والرضي وعن الشيخ الطوسي ، ويروي أيضا عن جماعة كثيرة أخرى من العلماء ، منهم : الشيخ المفيد أبو الوفاء عبد الجبار بن عبد اللّه بن علي المقرئ الرازي ، عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد الدوريستي ، عن المفيد . . إلى أن قال : وأقول : وكان هو رحمه اللّه ووالده الشيخ الإمام تاج الدين محمّد ، ووالده وجدّه القريب وجدّه الأعلى الشيخ أبو بكر أحمد وعمّه الأعلى وهو الشيخ عبد الرحمن بن الشيخ أبي بكر أحمد ، المذكور كلّهم من مشاهير العلماء . وبالجملة ؛ هؤلاء سلسلة معروفة من علماء الإمامية ، ولكل واحد منهم تأليفات جياد ، وتصنيفات عديدة حسان ، وأمّا تفسيره الفارسي فهو من أجلّ الكتب وأفيدها وأنفعها ، وقد رأيته فرأيت منه بحرا طمطاما . . وفي مجالس المؤمنين 1 / 489 - 490 ما ترجمته ملخّصا : إنّ قدوة المفسّرين الشيخ أبو الفتوح الحسين بن علي بن محمّد بن أحمد الخزاعي الرازي كان من علماء التفسير والكلام ، وعظماء أدباء الأنام ، ومن أهل بيت الفضل والجلال ، ومن أولاد بديل ابن ورقاء الخزاعي - الذي كان من أكابر أصحاب الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلّم وكبار خزاعة - وكان بنو خزاعة من محبّي أهل البيت وشيعتهم ولا سيما عبد اللّه ومحمّد وعبد الرحمن أولاد بديل بن ورقاء المذكور ، وممّن شهدوا مع علي عليه السلام حرب صفين وحاربوا حتى قتلوا في سبيل اللّه . . إلى أن قال : مأثر فضله ومساعيه الجميلة في